رحله الى العوالم
السبع
كان هناك شخص فى قديم الايام يدعى الملك ذو القرنين ولهذا الاسم معنيان فأما
أحدهم فبمعنى الذى يملك قرنى المشرق والمغرب ويدل على اتساع ملكه من حيث المكان أما
المعنى الأخر فيعنى الشخص الذى حكم وملك وعاصر قرنين من الزمان والقرن مائة عام وليس
المعنى انه قد عاش مائتى عام ولكن المعنى انه عاصر جزءا من قرن وعاصر ايضا جزءا من
القرن الذى يليه ، وقد كان هذا الملك العظيم قد وهبه الله الملك والقوة وكان قائدا
على جيش لا يُعرف أوله من أخره وكان يجوب الارض شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا ، بل
والاكثر من ذلك فقد جاب الاراضين السبع ارضا ارضا ومر على اقوام لا حصر لهم ورأى
من ايات الله ومن عجائب صنعه ما لا يقدر على وصفه الكلام ، وكان دائما فى صحبته
وزيره صاحب الكرامات ذلك الرجل الذى لم يستطع موسى عليه السلام ان يصبر فى صحبته
سوى القليل فلم يستطع معه صبرا وذلك لانه لم يكن يحيط بما لديه خبرا ، وليس من
العجيب ان نجد ان قصة موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام توجد فى نفس السورة
التى ذكرت قصة ذو القرنين ولا عجب فاللخضر كرامات وحكايات لا يمكن حصرها يكفى ان نقول
انه كان من اصحاب الخطوه ومن المنظرين ، فنجد فى ايات الله عز وجل ايات توضح مدى
ارتباط شخصية ذو القرنين وبين شخصية الخضر عليه السلام ، فنرى ان الخضر عليه
السلام قد علمه الله من لدنه علما وهو ليس بعلم الانبياء والمرسلين مصداقا لقوله
تعالى ( فوجدا عبدا من عبادنا ءاتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) وان هناك اوامر من الله عز وجل له مصداقا لقوله
تعالى ( وما فعلته عن امرى ) وتلتها مباشرة اخباره سبحانه وتعالى عن ذو القرنين (
ويسئلونك عن ذى القرنين ) ثم اوضحت الايات بان الله عز وجل قد مكن له فى الارض
واتاه من كل شىء سببا وبينت الايات ان الله عز وجل كان يعطيه ان يختار بين امرين
اما ان يعذب من عصى واما ان يتخذ فيهم حسنا وكان ذا القرنين لا يلجأ فى دعوته
للقتل بل كان يعذب من ظلم ويجزى بالحسنى من أمن وعمل صالحا ، وكان الخضر عليه
السلام انسانا حكيما وكان وزيرا لذو القرنين وقد صاحبه فى جميع رحلاته حول العالم
وبداخله فقد زار العوالم الارضيه السبعه ورأى سكانها وكان ذو القرنين من اسباب
الفصل بين عالم الارض العلوى وعوالم الارض السفليه وهذا ما سوف نعرفه ونكتشفه سويا
فى المرات القادمه لنتعرف سويا على تلك العوالم الارضيه ومن المسيطر عليها وعلى
سكانها ؟وشكل الحياه فى تلك العوالم؟ وما الكائنات التى تعيش فيها؟ وعلاقتها
بالعالم الارضى العلوى؟ وهل هناك مداخل الى تلك العوالم؟ واين توجد ؟ وهل هناك
ادله من القرأن والسنه على ذلك ؟ وسنتعرف سويا على رحلته الى عالم ياجوج وماجوج
لنعرف سويا من هم؟ واين يوجد هذا العالم الذى يعيشون فيه؟ واين يوجد ردم ياجوج
وماجوج؟ وهل انهار الردم ام مازال قائما؟ ومتى يخرج ياجوج وماجوج؟ وماذا سيحدث فى
خروجهم ؟وكيف ستكون نهايتهم ؟وهل هناك خلق اخر لا نعرفه؟ كل هذا سوف نعرفه فى
المرات القادمه فى رحلات ذو القرنين
والخضر عليه السلام الى العوالم السبعة.
0 التعليقات :
إرسال تعليق