هل من مجيب
عندما يفتقر الانسان الى احساسه بالانتماء ، يكون حينئذ كالبيت الخرب الذى
لا بد من ازالته بل ومن اقتلاعه من أساسه وذلك من اجل الحفاظ على ارواح
الابرياء ، فالانتماء هو طبيعة كل
المخلوقات ، بل هو الوجود ذاته ، فالانسان الذى لا ينتمى لشىء فهو كالمجهول الساقط
من حسابات الزمن والذى يكون وجوده مثل عدمه فهو غير ذات اهميه ولكنه ذو خطر عظيم ،
فهو مثل المرض الكامن داخل الاحشاء ويظل خاملا دون اى تأثير ودون ان يشعر به
الانسان ولكنه حين يبدأ فى الظهور يبدأ بالانتشار بل وفى التدمير ويكون تدميره
لكيان الانسان فى تلك اللحظة عظيم ، هكذا نرى بعض الشخصيات الذين اعتلوا مراتب
الشهره سواء فى المجال السياسى او الاعلامى او الفنى او حتى المجال الدينى نجدهم
يتحدثون فى الامور الخطيره والتى بسببها يمكن ان تشتعل نار الفتنه وهم يقصدون من
ورائها الخراب والدمار فلا نرى فيهم اى انتماء سواء انتمائه لوطنه او لدينه او
لشعبه او حتى انتمائه لنفسه، فنجد الشخص منهم يظل مختبئا خلف الكواليس ينتظر
الظهور على خشبة المسرح ليقوم بدوره المحدد له و المخطط له فهو كالدوميه التى
تحركها الايادى الخفيه ، فنجد مثل هذه الشخصيات تختفى بعض الوقت ثم تظهر لاشاعة
البلبله واشعال الفتنه وبعد ان تشتعل الفتنه يختفوا من الساحه فورا ليفسحوا الطريق
الى اخرين هم من يحافظون على نار الفتنه لتظل مشتعله بصورة مستمره ويقوموا بخلق الفوضى الخلاقه، وحين يتم لهم
ما ارادوا تجدهم يظهروا من جديد ليقفوا امام جثمان الوطن الممزق لينالوا منه
وليأخذوا منه بعض المكاسب الشخصيه وليتأكدوا انه السقوط الذى لا صعود بعده والموت الذى لا حياة بعده ويخرجوا الوطن من دوائر حسابات الاخرين
ويصبح الوطن خرابا والدين ارهابا ونجد ان تجار الدين وتجار الدنيا يبيعون رفات
الوطن لمن يدفع الثمن ولكننا نقول وقبل فوات الاوان ان هؤلاء الناس هم الذين
سيدفعون الثمن باهظا دون التقصير فى حق الوطن او الدين ودون مهاوده مع مثل هؤلاء
الناس الذين لو تركناهم لما يفعلوا فسوف يغرقون ونغرق جميعا فى غيابات السنين
والازمان ، ان الدين ينادينا ويستغيث بنا من هؤلاء والوطن ينادينا ويستغيث فهل من
مجيب وهل من مغيث.
المفكر : صفوت سامى
0 التعليقات :
إرسال تعليق