المجرى المفقود والانسان
الجديد
مقدمة :-
عندما نسأل شخص بسيط عن أمنيته فى الحياه ؟ يقول بكل بساطه إن امنيتى فى
الحياه هى (الصحه والامان والطعام) فبدون الصحه فالانسان مريض وبدون الامان
فالانسان مهدد وبدون الطعام فالانسان ميت ، فالمرض اذا لم يشفى منه الانسان فإنه
يودى به الى الموت ، وكذلك عدم الامن يهدد بحياة الانسان ويودى بها الى الموت
وكذلك بدون الطعام يهلك الانسان ويودى به الى الموت ، فالطرق الثلاثة اذا لم
تتوافر فنهايتها جميعا واحده وهى الموت وهذا ما يخاف منه الانسان ، هذا الشبح
المخيف المسمى بـ ( الموت ) لذلك يهرب الانسان من الموت بشىء اخر يظن انه هو
البديل الوحيد وهو ( حب الدنيا ) وبين الاثنين رابط صغير اقل من الشعرة الضعيفة
والتى لا يمكنها ان تحمى الانسان من الموت فالانسان هنا بحبه للدنيا وكراهيته
للموت مع اهماله فى التفكير فيه او النظر اليه يخلق لدى الانسان شىء يسمى بالوهن
وهو حب الدنيا وكراهية الموت ، وهذا بالفعل ما أصاب الوطن العربى والاسلامى ،
فالعدو خطط ونفذ وللاسف نحن استجبنا له ، وأصبحنا الان نتجرع مرارة ما قد اقترفناه
على انفسنا ، ولكى يتمكن عدونا من السيطرة الكاملة علينا قام بتحويل الانسان البسيط
الى انسان ألى يسهل عليهم التحكم به عن طريق مسح ذاكرته وتغذيته بمعلومات قاموا هم
بوضعها بداخله وبالتالى مكنتهم بالتحكم والسيطرة على هذا الانسان الجديد ، وأول شىء
قد قاموا بتغييره هو خلق مجموعة من الاشخاص يمكنهم السيطرة على المجتمعات التى
يعيشون بداخلها مع عمل تغييرات داخل هذه المجتمعات مع خلق مجموعه من المبادىء
والافكار الجديده لتحل مؤقتا مكان الافكار البدائية البسيطه والتى يعيش معظم
البسطاء بها فقاموا بتبديل المفاهيم الاساسية وهى(الصحه والامان والطعام) ليحل
مكانهم مفاهيم وافكار وشعارات اخرى وهى (الحرية – العدالة – المساواة ) وهى فى
مجملها عبارة عن مجموعه من الاكاذيب المصطنعه التى بثها عدونا داخل مجتمعاتنا ثم
قام بعمل الصعوبات والعقبات التى تحول دون الوصول اليها لكى تجعل المجتمعات تلهث
وراء تحقيق هذه المفاهيم ولكن دون جدوى ففى النهايه يحدث شىء من البلبلة داخل تلك
المجتمعات فيخلق بينهم الصراع والتناحر من اجل الوصول الى تحقيق تلك المفاهيم أملا
منهم ان يصنعوا المجتمعات الناجحه والفاضلة ، ونحن الان نقف بين مفترق الطرق
وعلينا ان نختار لانفسنا طريقا نسير فيه إما ان نكمل ما قد بدأناه ونسير فى الطريق
الذى رسمناه لانفسنا وإما ان نسير فى الطريق الذى رسمه لنا الاخرين ، فيجب علينا
ان نختار ، ولكننا وقبل ان نختار يجب علينا اولا ان نعرف اكثر واكثر عما يدبره لنا
أعدائنا لكى نستطيع ان نعرف كيف نختار وهذا ما سنكمله فى الجزء التالى من المقال .
0 التعليقات :
إرسال تعليق