المجرى المفقود
والانسان الجديد
الجزء الاول :-
إن اعدئنا يقفون أمام أعيننا يرسمون لنا مقدرات حياتنا فيصنعون من الارض
مسرح كبير تدار فيه المعارك الكبرى والتى تأتى بهم أسيادا على العالم اجمع،
ويصنعون من أجسادنا الدروع التى تقيهم من الموت اذا فكر عدوهم ان يرميهم بالشر ،
انهم يطمعون ان يستولوا على ارضنا وثرواتنا ويدوسوا بأرجلهم على أجسادنا لكى يصلوا
الى غايتهم الكبرى وهى حكم العالم ، تلك الفكرة المجنونة التى تسيطر عليهم ويسعون
منذ زمن كبير الى تحقيقها ، وبرغم أن اعدائنا الان هم من يتحكمون بالعالم اجمع الا
انهم لايريدون ان يكون فى العالم اى قوى اخرى قد تهدد امنهم وامن شعوبهم ومصالحهم
فى يوم من الايام وهم ينظرون لمن كانوا اسياد العالم قبلهم انهم الد اعدائهم ولكى
يستطيعوا ان يحكموا كامل سيطرتهم على العالم اجمع دون ان يظهر من يعارض سياستهم او
يخالف اوامرهم يجب عليهم اما ان يقوموا بتدميره او على الاقل ان يكونوا على القرب
من عدوهم حتى يستطيعوا الرد عليه فى حالة التفكير فى الوقوف امامهم وامام مصالحهم
، فى البداية يجب ان نعرف من هم أعداؤنا ونعرف ما نمثله نحن العرب والمسلمون
بالنسبة لهم ومن هم اعداء اعداؤنا .
فى البداية يجب ان نعرف اننا كعرب ومسلمون مطمع
للجميع وأن المتفق معنا والمعارض لنا الكل يطمع فينا ولكننا لا نطلق عليهم لفظ الاعداء
إلا لانهم قد بدأونا بالعداء ، فنحن امة مسالمه بطبعها لانبدأ بالعداء ولكننا
نعادى من يعادينا ونسالم من يسالمنا وتلك هى مبادئنا البسيطة والتى للاسف استهتر
بها الاخر ، اننا بحكم موقعنا من العالم نمثل منطقة الشرق الاوسط من العالم ولاننا
من اقدم الشعوب على وجه الارض فلنا مبادئنا واخلاقنا وقد حبانا الله عز وجل بأكثر
البيئات الصحيه فى العالم ووهبنا كل رسالاته السماويه والتى انطلقت جميعها من
بلادنا ، واعطانا الله عز وجل الكنوز والثروات والبحار والانهار والمضايق والسدود
والقنوات الملاحيه الكبرى باختصار اعطانا الله عز وجل من النعم والخيرات ما لا يعد
ولا يحصى واكثر هبات الله لنا ان جعلنا شعوبا مسالمة بطبيعتها لا نعادى احدا ولا
نبدأ بالعداء ، وبما انه لا يوجد فى العالم ما يسمى بالمدينة الفاضلة ولا يوجد
الشعوب الكامله وبرغم انه يوجد لدينا كشعوب عربية واسلاميه من النقائص التى
صنعناها بأيدينا وصنعه لنا الاخرين الا اننا بالمجمل نقول اننا كشعوب عربية
واسلامية نعتبر من افضل الشعوب فى العالم اخلاقيا وروحيا ، لذلك ظهر من حملوا
لامتنا كل انواع الكراهية فكما كره الشيطان ادم عليه السلام لانه افضل منه كذلك
ظهر لامتنا شيطانا اخر والمتمثل فى دولة اسرائيل والذين بشرهم عيسى عليه السلام
بقدوم الامه العظيمه التى ستحل محلها حيث ان الامه اليهوديه رغم ان الله عز وجل قد
فضلهم فقال لهم ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ
عَلَى الْعَالَمِينَ ) وحين تجبروا وطغوا فقال لهم الله عز وجل (أفكلما
جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) وكانت نهايتهم حين كذبوا بأخر رسلهم وهو عيسى
عليه السلام لذلك نبأهم فقال لهم ( لذلك اقول لكم : إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى
لامة تعمل أثماره ) لذلك حملت لنا دولة اسرائيل الكراهيه والعداء فمنذ زمان بعيد
وهم يخططوا أن يقوموا بالرجوع الى الارض العربية ويقوموا بالسيطره عليها وعلى
شعوبها وبالتالى يقوموا بتدميرهم وأخذ ارضهم لاقامة دولتهم المزعومه دولة اسرائيل
الكبرى من النيل الى الفرات ولكن للوصول لهدفهم المنشود الذى زرعه بداخلهم شيطانهم
الاكبر والذى يمهدوا لقدومه ويهيئوا العالم اجمع ليكونوا تحت سيطرته فكان لابد لهم
ان يهيئوا له مسرح العمليات لانه فى نبؤاتهم انه سينزل لهم كرجل حرب يحمل السلاح
ويقضى لهم على كل اعداؤهم ويجعل اعداؤهم تحت اقدامهم عبيد اذلاء لا حول لهم ولا
قوة وهذا ما يطمحوا للوصول اليه وهذا ما خططوا له عبر القرون الطويله بل وسلموا
الاجيال جيلا بعد جيل كل مخططاتهم الخبيثة وسلموهم كل ما تحمله الصدور من كراهيه
وحقد وتجبر فهم ليسوا اعداء الناس بل هم اعداء لله لذلك جعل الله عز وجل نهايتهم
فى علوهم وذلهم فى تجبرهم وعنادهم ولو اردنا المزيد فيجب ان ننتظر للمقال القادم
كى نعرف ونستفيد وعلى الله التوفيق .
0 التعليقات :
إرسال تعليق